السيد كمال الحيدري
25
شرح كتاب المنطق
ما هو ، حيث إنّ ( المقول في جواب ما هو ، هو الدالّ على الماهية المسؤول عنها بالمطابقة ، كما إذا سئل عن الإنسان ب - ما هو ؟ فأجيب بالحيوان الناطق فإنه يدلّ على ماهية الإنسان مطابقة ، وأمّا جزؤه فإن كان مذكوراً في جواب ما هو بالمطابقة - أي بلفظ يدلّ عليه بالمطابقة - يسمّى واقعاً في طريق ما هو كالحيوان أو الناطق ، فإنّ معنى الحيوان جزء مجموع معنى الحيوان والناطق المقول في جواب السؤال ب - ما هو ؟ عن الإنسان وهو مذكور بلفظ الحيوان الدالّ عليه بالمطابقة ، وإنّما سمّي واقعاً في طريق ما هو لأن المقول في جواب ما هو ؟ هو طريق ما هو ، وهو واقع فيه ، وإن كان مذكوراً في جواب ما هو ؟ بالتضمّن - أي بلفظ يدلّ عليه بالتضمّن - يسمّى داخلًا في جوابما هو ؟ كمفهوم الجسم النامي أو الحسّاس أو المتحرّك بالإرادة ، فإنه جزء معنى الحيوان الناطق المقول في جواب ما هو ؟ وهو مذكور فيه بلفظ الحيوان الدالّ عليه بالتضمّن ) « 1 » . [ ويسمّى هنا ( جنساً ) والجنس بهذا الاصطلاح ] أي باصطلاح باب الجدل لا الجنس في باب الكلّيات [ يشمل الفصل باصطلاح باب الكلّيات ، إذ لا فائدة تظهر في هذا الفنّ ] أي فنّ الجدل [ بين الجنس والفصل ] لكي نميّز الجنس عن الفصل في الأحكام . [ وإنّما كان الفصل من أقسام ما ليس بمساوٍ للموضوع ] تقدّم أنّ الفصل كالناطق يحمل على الموضوع كالإنسان ، فيقال : كلّ إنسان ناطق ، وكلّ ناطق إنسان وهذا يعني أنّه مساوٍ للإنسان . وعلى هذا فكيف قال : إنّه ليس بمساوٍ للموضوع في الانعكاس ؟
--> ( 1 ) تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمية ، قطب الدين محمد بن محمد الرازي ، علّق عليه السيد الشريف الجرجاني ، تصحيح : محسن بيدارفر ، انتشارات بيدار ، الطبعة الأولى ، 1424 ه - : ص 203 - 204 . .